غاده محمد
تحولت لحظة راحة عابرة إلى مأساة مفجعة هزت مدينة رأس البر ومركز كفر البطيخ بمحافظة دمياط، إثر وفاة الشاب “يوسف أحمد نافع” (22 عاماً) داخل سيارته، في حادثة صادمة جددت التحذيرات الطبية من خطر قاتل يغفل عنه الكثيرون.
تفاصيل الواقعة المفجعة
بداية الواقعة كانت أثناء ممارسة الشاب الراحل لعمله كسائق لدى إحدى الأسر؛ وحيث شعر بالإرهاق نتيجة ضغط العمل، قرر أخذ قسط من الراحة والنوم داخل السيارة في شارع (63) برأس البر. وقام يوسف بإغلاق النوافذ بإحكام وتشغيل مكيف الهواء لمواجهة حرارة الطقس، دون أن يدرك أنها ستكون غفوته الأخيرة.
شاهد عيان: “يوسف كان نموذجاً للشهامة والاجتهاد والبحث عن لقمة العيش بالحلال، والجميع هنا في حالة صدمة وذهول من رحيله المفاجئ”.
تقرير الجهات المختصة: القاتل الصامت
عقب العثور على الجثمان، انتقلت الجهات المختصة إلى موقع الحادث للمعاينة والتحقيق. وأفادت المؤشرات والمعاينات الأولية بأن الوفاة تبدو طبيعية ولا توجد شبهة جنائية ظاهرية، إلا أن التحقيقات والتقارير الطبية رجحت أن يكون السبب الاشتباه في الاختناق نتيجة استنشاق غاز أول أكسيد الكربون.
ويُعرف هذا الغاز علمياً بـ “القاتل الصامت”، وهو غاز عديم اللون والرائحة، يتسرب إلى مقصورة السيارة عند تشغيل المحرك والتكييف لفترات طويلة أثناء توقفها في مكان مغلق أو ضعيف التهوية، مما يؤدي إلى سحب الأكسجين من الدم وتوقف أجهزة الجسم الحيوية بشكل مفاجئ دون أن يشعر الضحية.
الحزن يخيم على أسرة الراحل
صرحت الجهات الرسمية بدفن جثمان الشاب يوسف وتسليمه لذويه ليوارى الثرى في مسقط رأسه، وسط أجواء من الحزن الشديد والأسى الذي خيم على عائلته وأصدقائه، الذين لم يستوعبوا بعد الصدمة القاسية وفراق ابنهم في مقتبل عمره


