تأليف / عبدالحق عبده
ما كانت الأحلام تبتدر
سيف البقاء ……
وما كنا يوما جبناء
اننا فى الحرب اسود
وفى السلم شرفاء
ما كان سيف الجبن فينا
يرشق الاطفال فى العراء
يا ساقى الوادى اسقنا
واكتب على كل القبور شهداء
القلب مكتوى من حسادنا
وكسرنا رمح الشقاء
ورجعنا نرقص فوق رفات
ابطال عاشوا للمجد اباء
وتسأل الاصحاب فى حارتنا
أين الفوارس أين الرماة
قتلوا فينا حلمنا العاشق
وتعلم القلب الفناء …
اين اصحاب المصاحف
اين رهبان التراتيل …
فالكل صار للعراء …
عشنا نمجد فى الماضى
وتركنا حاضرنا السجين
خلف اسوار الضمير …
يا عرب اين السبيل
فالكل موتى فى أنين
نشترى القتل بالاف الدولار
ونبيع اكفان ونعشق الرحيل
هل عشقنا موت الضمير
ورسمنا فوق السيوف خوفنا
وعشقنا القتل فى اطفالنا
وهجرنا شرفنا فى السبيل
ورجعنا نرقص فوق القبور
ومشينا نرمى الحجارة للامير
ما عاد ابليس يرغب فينا
بل صار ينادى كفاكم رحيل
ارفعوا الوساوس عنهم …
قد فاقوا ابليس الرجيم
قد مات فى العرب الشجاعة
وانتهى فيهم كل الضمير .
وباتوا يرقصوا فوق الحجارة
ويرسموا للموت طريقا سلسبيل .
سيف البقاء


